قوة الراحة

في سباق الحياة المتواصل نحو الإنجاز, غالباً ما يتم تجاهل قيمة الراحة كوسيلة فعالة للصمود والإنتاجية.

إننا نعتقد خطأً بأن النجاح يتطلب منا تقديم التضحيات الشخصية وأن علينا العمل بلا انقطاع.

ولكن الواقع يقول غير ذلك!

فالراحة ليست مجرد وقت فارغ لقضاء الوقت فيه؛ هي جزء حيوي من عملية التعافي والاستعداد الجديد للانطلاق بقوة وعزم أكبر.

تخيل الأمر هكذا: لو كانت سيارتك تحتاج دائما لتزويد الوقود والتوقف للاسترخاء حتى تستطيع المضي قدماً بسرعة وثقة أكثر.

كذلك حال الإنسان!

فهو بحاجة لهذا الاسترخاء الجسدي والعقلاني الذي يساعد الدماغ والجسم على الشفاء وإعادة الشحن قبل خوض تحديات يوم عمل جديد مليء بالإبداع والنشاط.

لذلك دعونا نعيد النظر بمفهوم النجاح ونضع ضمن أولويات حياتنا تلك اللحظات الثمينة لإعادة التواصل مع ذاتنا ومع الأشخاص الذين نحبهم والتي ستعود علينا بالتأكيد بمزيد من القوة والسعادة والإلهام لمواجهة صعوبات الدنيا بصبر وجدارة.

فلنرتاح اليوم لنكون أقوى غداً.

.

.

ولنتعلم كيفية إدارة ضغوط أعمالنا ليصبح لدينا المجال الكافي لحياتنا الخاصة أيضاً.

عندها فقط سنصل لحياة متوازنة صحياً واجتماعياً ومهنياً - حياة فيها مكان لكل شيء ولكل شخص.

1 التعليقات