التعليم.

.

هل أصبح لعبة بين الإنسان والآلة؟

في زمنٍ انقلبت فيه المفاهيم وأصبحت الحدود بين الواقع والأفتراض ضبابية، بات مصير التعليم مهدداً.

فهل سيتخلص منه الذكاء الأصطناعي ويحل محله بتوجيهاته الرشيقة وسرعة أدائه؟

أم أنه مجرد أداة مساعدة لنظام تعليمي أصيل مبني أساساً على العلاقة الحميمة بين الطالب ومعلمه الذي يفقه طبيعة روحه؟

لا شكّ بأن التكنولوجيا لعبت دوراً محورياً مؤخراً، ولكن يجب ألّا تنسينا حقيقة كونها فقط امتداد لأذرعتنا وليس بديلاً عنها.

فالتعليم ليس مجرد نقل للمعلومات وإنما تنشئة لعقول قادرة على التحليل والنقد وبناء الشخصية المتوازنة اجتماعياً وعالمياً.

فكيف يمكن لهذا الكم الهائل من المعلومات المخزن لدى الخوادم أن يحل محل المعلم المؤمن برسالة التربية والذي يقدر أهمية التواصل البشري؟

إن الفشل هنا ليس فيما تقدمه تلك الأنظمة بل بكيفية استخدامها واستيعاب حدودها.

فلنتوقف لحظة عن ترديد الشعارات الزائفة ولنعترف بصراحة بأن المستقبل المشرف يتطلب وجود كلا الطرفان جنباً الى جنب؛ آلات دؤوبة وحكمة بشرية واسعة الأفق.

عندها وعندها فقط سوف نحصد ثمار التقدم العلمي بما يعود بالنفع على المجتمع ويرقى بذوات البشر نحو تحقيق ذاتها.

#نعزل #الهاتف

1 التعليقات