انفجار المعرفة.

.

.

هل نستعد حقاً؟

تتسارع عجلة الزمن، ويتقدم بنا نحو عصرٍ جديد من التجارب البشرية؛ فبينما نعانق فوائد الثورة الصناعية الرابعة، والتي يعدّ فيها الذكاء الاصطناعي أبرز محركاتها وأكثرها تأثيراً، إلا أنه يتعيّن علينا التأمل ملياً فيما إن كنّا مستعدين فعلياً لهذا الانفجار المعرفي الهائل الذي ينتظرنا.

الفجوة الرقمية التي تشهدها المجتمعات الآن ستصبح أوسع نطاقاً ما لم نعمل سريعاً ورأينا أنّ التعليم هو السبيل الوحيد لسدِّ هذه الهوة المتنامية باستمرار.

فالذكاء الاصطناعي وإن كانت له فرصة عظيمة لإطلاق قدرات الوعي لدى المتعلم عبر تخصيصه للطالب وفق حاجياته الخاصة واحتياجاته الفريدة، إلَّا انها قد تؤدي أيضاً لعزل ثقافي وفكري مدمر لقدرتنا على التواصل والتفاهم البشري لو لم نتعامل معه بحكمة.

نعم!

نحن أمام بوابة واسعة تحمل اسم "الانفجار المعرفي".

ولكن السؤال المطروح هنا والذي يستوجبانقاشاً معمقا : هل أصبحنا مستحقين حقاً لهذه الفرصة الذهبية؟

!

وهل امتلكنا الأدوات اللازمة لفهم واستخدام تلك القدرات الجديدة المذهلة كي يتحقق طموحنا الجماعي لبناء مستقبل أفضل للإنسانية؟

إن كان الأمر كذلك فلابد حينذاك من العمل سوياً لتقنين وضبط قوانين استخدام الذكاء الاصطناعي بحيث يعود بالنفع العام ويساهم مساهمة كبيرة وفعالة بتنمية البشر وتحسين نوعية الحياة لهم عوضا عن التحكم بهم وسلب خصوصيتهم وحرمانهم حتى من ابسط حقوق الإنسان الأساسية كتلك المرتبطة بالخصوصية والأمان الوظيفي وغيرها الكثير مما بات يشغل اهتمام الخبراء مؤخراً .

ختاما ، اعتقد اعتقادا صادقا انه مهما بلغ مستوى تقدم العلوم الحديثة وما تبعثه من بدايات لامثيل لها فان الانسان سيدوم وسيظل العامل الرئيسي المؤثر والمغير لما عليه الامور اذا ما احسن التعامل والاستعمال الصحيحة لهذه الوسيلة الحديثة دوماً وابداً.

1 التعليقات