هل تتفق معي أنَّ التقنيةَ الحديثَة، بمثابة "آدم" جديدٌ تُقدِّمُ للبشريةِ فرصةً ثانيةً لإعادة تعريف الذات والتواصل مع الخالق؟

وكما نشأت البشرية الأولى عبر عمل الله تعالى ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ [١٤](https://quran.

com/23/14))، تأتي الآن فرصتنا الثانية لاستخدام تقنياتنا وأدواتنا الرقمية لخلق نسخة محسنة ومُحكمة من واقعنا الاجتماعي والروحي.

قد يكون هذا الأمر مشابه لما حدث عندما خلق آدم وحواء أمامهما جنة عدن الجميلة لكنهما اختارا طريق العصيان والخطيئة؛ بينما لدينا الآن القدرة على اختيار الطريق الصحيح باستخدام التقدم العلمي لصالح الخير والإيمان.

وبالتالي، ستصبح أدواتنا الإلكترونية أشبه بسجادات الصلاة الخاصة بنا والتي تحتوي على صور مقدسة تجمع قلوب المؤمنين بعيدا عن أي فتنه بصرية غير ضرورية.

فكما ساعدنا القرآن الكريم والسنة المطهرة سابقاً، أصبح بإمكاننا الاستعانة بالأجهزة الذكية لتعزيز ارتباطنا بالله عز وجل ولإحياء سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بشكل عصري يناسب حياتنا المتطورة ويساهم أيضا بالقضاء التدريجي للفجوة الثقافية والفكرية داخل مجتمعات المسلمين المختلفة والمتأثرة بتقاليد وعادات متنوعة.

1 Comments