الفنان والمبدع ليس مجرد انعكاس للمجتمع الذي يعيش فيه؛ إنه يساهم بشكل فعال في تشكيله وتغييره.

فليوناردو دا فينشي، برؤيته الثاقبة وخلفيته العلمية الغنية، لم يتوقف عند حدود اللوحة المرسومة، وإنما امتد ليغير تصميم المدينة نفسها ويتجاوز الحدود التقليدية للفن.

أما بالنسبة لتحية كاريوكا، فقد حولت حركاتها الرقصية إلى وسيلة للتعبير عن الهوية الوطنية والثقافة المحلية، مما جعل منها أكثر من مجرد راقصة - إنها كانت سفيرة لفنها وثقافتها.

وبالتالي، فإن العلاقة بين الفنان والمجتمع ليست أحادية الاتجاه.

فالعمل الفني ليس مجرد مرآة تعكس الواقع الاجتماعي، ولكنه أيضاً قوة فعالة قادرة على تغيير هذا الواقع وإعادة صياغته.

وهذا ما ينطبق أيضاً على الكتابة الشخصية التي تستلهم من مشهد مونك التشكيلي وتستخدم اللون والصوت والحركة لخلق صورة سردية غامرة للقارئ.

إن كل عمل فني، سواء كان بصرياً أم أدبياً، له القدرة على تحدي الوضع القائم ودفع المجتمع نحو طرق جديدة للتفكير والشعور والتفاعل.

1 التعليقات