العراق يقف عند مفترق طرق حيث تهدد استقراره عدة عوامل محلية وإقليمية متداخلة.

فمن جهة، يكابد الحكومة المركزية خلافات وانقسامات عميقة بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة وإيران.

ومن ناحية ثانية، تتحرك قوى مختلفة -بعضها موالية لطهران- لدفع أمريكا نحو الرحيل الكامل عن البلاد وسط غضب شعبي متزايد تجاه التدخل الإيراني.

وفي هذا السياق الدقيق، تسعى إيران وبشكل منهجي للاستيلاء على زمام الأمور والاستئثار بالنفوذ غرب آسيا باستخدام شبكاتها وعملائها الواسعين هناك.

وفي الجانب الآخر من الطيف السياسي، تتطور قضية الصحراء الغربية بوتيرة مثيرة للقلق أيضاً.

فعلى الرغم من الاعتراف الدولي بالجمهورية العربية الصحراوية كدولة ذات سيادة منذ عام 1984، إلا أنها لا تزال تكافح لحشد دعم المجتمع العالمي لوقف السياسات المغربية العدائية والتي تعتبر انتهاكا مباشراً للقانون الدولي واتفاق وقف اطلاق النار الموقع عليه مؤخراً.

وهنا يجب التأكيد أنه بينما تدعو الرباط للحوار، فهي ترفض أي نقاش حول وضع المملكة وبالتالي تعد خطواتها تصعيداً واضحًا للصراع وليس بداية لحله سلمياً.

وهذا يتعارض تمامًا مع دعوات السلام والاحترام لحقوق الشعوب الأصلية كما نصت القرارات الدولية المتعلقة بهذه القضية الحساسة والمهمة جداً.

وهناك أيضا منظور آخر جدير بالملاحظة وهو تأثير التحول الرقمي على النظام التربوي.

فالتركيز المفرط على الطرق الحديثة للتدريس قد يحقق مكاسب آنية ولكن على حساب روابط بشرية عزيزة وقيم جوهرية كالعمل بروح الفريق وحسن التواصل وممارسة التفكير النقدي وغيرها الكثير مما يجعل مؤسسات التعليم التقليدية مصدر قوة ومعرفة مشتركة.

لذلك ينبغي لنا إعادة النظر مليّاً فيما إذا كنا حقاً نجهز طلاب المستقبل ليصبحوا خبراء بيانات بلا روح إنسانية!

#الجديد

1 Comments