ما الداعي للاتهام الدائم للنظام العالمي والقوى الخارجية بينما لا نرغب في النظر داخل مرآتنا الخاصة لرؤية انعكاس واقعنا المؤلم؟

هل نرى الصورة كاملة عندما نتجاهل دورنا الخاص فيما يحدث حولنا وفي تشكيل مستقبلنا الجماعي والفرادي؟

إن التغير الحقيقي يبدأ دائماً من الداخل ومن فردٍ فرد؛ فالوعي والإدراك هما أول خطوات التحول نحو حياة أفضل وأكثر انسجاماً مع طموحات الإنسان وقدراته اللامتناهية والتي قد تخفى تحت طبقات من البرمجة الذهنية والسلوكيات المكتسبة عبر الزمن.

فلنعترف بأن الإعلام الحديث أصبح سلاح قوي يمكن استخدامه لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وثقافية ضخمة لصالح قلة قليلة مقابل خسارة كبيرة لبقية البشرية بسبب فقدان القدرة على التمييز بين الحقائق والمعلومات المغلوطة المنتشرة بشكل واسع اليوم.

لذلك فإن مسؤوليتنا جميعا كمستهلكي وسائل الاتصال المختلفة هي عدم الانجرار خلف الموجة واتخاذ موقف نقدي حيوي تجاه الرسائل الواردة إلينا يومياً.

وفي النهاية دعونا نسأل سؤال واحد فقط وهو "كيف يمكنني المساهمة في تغيير نفسي والعالم من حولي للأفضل بدءً بي ؟

" .

إن الإجابة عن هذا السؤال ستفتح أبوابا عديدة للتطور الشخصي والجماعي وسيكون بداية الطريق نحو عالم أكثر عدلا ومساواة حيث يتمتع الجميع بحرية الاختيار والتعبير عن آرائهم دون قيود خارجية تفرض عليهم طريقة معينة للتفكير والحياة.

#أننا #نعيشه #مستعمر

1 Comments