هل يفشل نظامنا التربوي كونه يعمل وفق نمط موحد بغض النظر عن الاختلافات الثقافية والتاريخية لكل منطقة؟

إن الافتراض بأن جميع الطلبة يعيشون نفس الواقع ويتعلمون بنفس الطريقة هو افتراض خاطئ ومضر.

فالوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لكل طالب مختلف وبالتالي فإن طريقة تعلمه ستختلف أيضًا.

كما أنه لا يوجد برنامج دراسي واحد يناسب الجميع لأن خلفيات الطلاب وخبراتهم وقدراتهم متفاوتة.

لذلك يجب تصميم المناهج الدراسية بما يتناسب مع السياقات المحلية للعائلات والمجتمعات المختلفة حتى نضمن حصول كل طالب على فرصة متساوية لتحقيق النجاح.

وهذا يعني مراعاة القيم والعادات المحلية عند وضع السياسات التعليمية.

وعلى الرغم مما سبق ذكره إلا وإنني أتفق جزئيًا مع مقولة "تعطيك القدرة على تحدي السلطة التقليدية"، حيث يؤدي التركيز الشديد على الامتحانات إلى قمع الإبداع لدى معظم تلاميذنا.

فعلى سبيل المثال، هناك العديد ممن لديهم مهارات خارقة وطاقات هائلة ولكنها تستغل لأغراض ضيقة جدّا.

وهذه مشكلة تحتاج لحلول مبتكرة خارج الصندوق التقليدي القديم.

لذلك أدعو لتأسيس مدارس خاصة بالفنون الجميلة مثل الرسم والنحت وغيرها والتي قد تساعد على اكتساب المزيد من الثقافة والفهم العميق للحياة وتطور الشخصية البشرية.

فهذه المؤسسات سوف تشجع على الحرية الشخصية والإنجازات الفريدة للفرد بعيدا عن قيود الكتب المقررة والامتحانات.

ومن خلال خلق بيئات تعليمية متنوعة وشاملة أكثر، سنمكن شباب اليوم ليصبحوا متعلمين مستقلين قادرون على حل المشكلات العالمية الملحة.

وفي الختام يجب التأكيد على ضرورة وجود مساحة حرّة للتعبير عن الآراء والخروج عن النمط الكلاسيكي المعتمد حاليا والذي يخنق الكثير والكثير ممن هم بحاجة لإطلاق العنان لقوة خيالهم فيما بعد .

1 Comments