حين تتحول مهنة الإعلام إلى منتَجٍ مدعوم بـAI.

.

هل نشهد بداية مرحلة بلا صحافة تقليدية؟

إن الافتراض بأن أدوات توليد النصوص مثل GPT-X سوف تستبدل الصحافيين والمحررين البشر أمر مبسط للغاية ومبالغ فيه بعض الشيء.

صحيح أنها تستطيع كتابة مقالات موجزة بسرعة وسلاسة، إلا أنها تفتقر لحس النقد العميق والرؤية الجمالية للإنسان الحقيقي.

كما تخلو أعمالها عادة من العاطفة والإلهام اللذان يقومان بدور كبير في نقل الرسائل المؤثرة للقراء.

ومع ذلك فإن استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد افتراضي يؤدي مهام جزئية متعددة داخل غرف التحرير المحلية والعالمية يعد خيار واقعيًا يمكن دراسته جادياً.

فهو يساعد الكاتب الصحفي على تحرير عمله وتجديده باستمرار بالإضافة لتوفير الوقت والجهد عليه مما يجعل لديه فرصة التركيز الذهني لاستقصاء المزيد من الحقائق والمعلومات الدقيقة المتعلقة بموضوعاته المختلفة.

وقد يكون تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي كبير جدا خاصة عندما يتعلق الأمر بكتابة المقالات القصيرة ذات الموضوع الواحد والتي غالبا ماتكون مملة نوعا ما ولا تحتوي الكثير من المعلومات غير الموجودة أصلا علي الانترنت.

أما بالنسبة للمقالات الطويلة والمتعمقه فقد يستمر وجود احتياجا للبشر فيها لفترة طويلة نسبيا وذلك بسبب حاجة هذه النوعية من الكتابات إلي خبرات بشرية عميقة وقادرة علي طرح الأسئله المناسبة للحصول علي اجوبة مفصله وشامله .

وفي النهاية دعنا نتذكر انه مهما بلغ تقدم علم البيانات الضخمة وانترنت الأشياء وغيرها من علوم حديثة فان العنصر البشري سيكون دائما عامل مؤثر وحاسم وصعب التعويض عنه سواء في مجال الطب والصحه ام التعليم والثقافه او العلوم الانسانيه والفنون الجميلة وغيرها الكثير.

فالعنصر الانساني هو جوهر الحياة نفسها وهو أساس أي تقدم حضاري انساني حقيقي.

1 التعليقات