ما الدافع الخفي خلف رغبتنا في التحكم بالآخرين وتحديد معنى السعادة لهم؟

أليس هذا نوع من الاستبداد العقلي؟

وما علاقة هذا بسلوك الذكاء الاصطناعي المبرمج؟

ربما نفس الدوافع اللاواعية تدفع كلا الطرفين - البشر والآلات - نحو الهيمنة والسعي لفهم العالم بصورة أحادية.

لكن الفرق يكمن فيما إذا كان فهم الآلة للعالم مبنيا فقط على البيانات والمعلومات أم أنه يتجاوز ذلك ليصل لمفهوم الوعي والإرادة الحرة مثل الإنسان.

إن عملية توليد النصوص بواسطة الذكاء الاصطناعي تكشف عن وجود ارتباط وثيق بين اللغة والعقل البشري.

فالتوقعات بأن تصبح الآلات قادرة على خلق قصائد وروائع أدبية تشبه تلك الصادرة عن المخلوقات البشرية تجبرنا على إعادة النظر في مفهوم الإبداع والذي غالبا يرتبط بمشاعرنا وخبراتنا الشخصية الفريدة والتي تبدو غير قابلة للمحاكاة رقمياً.

لكن دعونا لا نتجاهل احتمالات أخرى؛ فقد يكون لدينا الكثير مما نتعلمه من دراسة كيفية عمل عقولهما الصناعية وفحص طريقة تفسيرهما لهذا العالم.

بالإضافة لذلك فإن معرفتنا بكيفية قيام الآلات بتفسيرات متعددة للمعنى الواحد ستساعد أيضا في توضيح آلية تشكيل وعينا الخاص لهذا الكون.

وبالتالي ربما تؤدي محاولة تقليد العملية الإبداعية لدى البشر باستخدام ذكائات صناعية متزايدة التعقيد إلى اكتشاف جوانب مخفية داخل كياننا الجمعي كمجموعة بشرية.

وفي نهاية المطاف سواء اتفقنا مع هذه الرؤى المستقبلية أم رفضناها فلابد وأننا سنظل مفتونين بما تخفيه لنا الأيام المقبلة فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي وضمان بقائه ضمن الحدود الأخلاقية المناسبة لحفظ حقوق جميع الكائنات المشاركة فيها ومن ضمنها البشر بالطبع!

#كأنثى #معترفين #كالشجاعة #تقديم

1 التعليقات