هل يمكن أن تصبح الحدود الفاصلة بين البشر ليست جغرافية، بل بيولوجية؟

الحدود السياسية وُجدت لتقسيم الأرض، لكن ماذا لو كانت التقسيمات القادمة ستقسم البشر أنفسهم؟

ليس بين مواطنين وغير مواطنين، بل بين "محسّنين" و"طبيعيين".

هل سنشهد يومًا جوازات سفر بيولوجية تحدد من يحق له الوصول إلى التكنولوجيا الجينية ومن يُترك خلفًا؟

هل ستتحول الجينات إلى عملة جديدة، حيث الأغنياء يشترون "ترقيات" لأبنائهم والفقراء يُحكم عليهم بالبقاء في "النسخة القديمة" من البشر؟

الحدود لم تكن يومًا مجرد خطوط على الخرائط، بل أدوات للسيطرة.

لكن السيطرة القادمة قد لا تكون على الأراضي، بل على أجسادنا وعقولنا.

وإذا كان التعديل الجيني سيخلق طبقة جديدة من البشر، فهل سنحتاج إلى اتفاقيات دولية جديدة لمنع "الاستعمار البيولوجي"؟

أم أن السباق نحو التحسين سيجعل من المساواة حلمًا عفا عليه الزمن؟

المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في من يملك مفاتيحها.

وإذا كان التاريخ يعلمنا شيئًا، فهو أن كل أداة سيطرة تُستخدم في النهاية لتقسيم البشر إلى فائزين وخاسرين.

السؤال ليس هل سنصل إلى هذا المستقبل، بل كيف سنقاومه قبل أن يصبح واقعًا.

1 Comments