لا يمكن إنكار حجم الداء الذي أصاب تعليمنا الوطني جرَّاء فرْض اللغة الاستعمارية قسرًا تحت ذريعة "التطور" و"الحداثة".

لكن ما سبق كان مجرد بداية لحكاية طويلة مليئة بالمشاهد المؤلمة والغريبة.

فعلى سبيل المثال، هل لاحظتم كيف تُستخدم الآن نفس الخطابات لتبرير هيمنة اللهجات العامية على حساب اللغة الرسمية؟

يعتقد البعض أنها "أكثر عملية" وأنها ستساعد الطلاب على فهم أفضل.

.

.

وكأن التاريخ قد نسيهم!

لقد فشلنا بالفعل في قصتنا الأولى حيث اخترقت الثقافة الفرنسية حدود المدرسة والمعامل والتكنولوجيات الحديثة وسيطرت عليها رغم كل شيء.

أما اليوم فنحن نواجه تهديداً آخر يتمثل في رغبة بعض النخب الحاكمة باستخدام العامية كوسيلة للتواصل الرسمي حتى وإن كانت خارج السياق الصحيح لها مما يؤدي إلى مزيدا من التشتيت والانحلال المجتمعي.

أي مستقبل ينتظر شبابنا عندما يصبح التواصل بين مكونات المجتمع الواحد شبه مستحيل بسبب اختلاف اللهجات وفقدان القدرة على التواصل بلغتنا الأم التي توحدهم وتربطهم بتاريخ مشترك وحاضر متجدد؟

!

إنه الوقت المناسب لتدارك الأمر وبناء نظام تربوي قوي ومتوازن يحمي هويتنا ولا يمحوها لصالح أجندات خارجية مهما اختلفت تسميتها وأشكالها.

#استعمارية #بلغتهم #ارتفاع #قرارا #سياسيا

14 Comments