التفرقة والتضامن.

.

دعوة للتغيير

إن مقارنة المعاناة الإنسانية أمرٌ مضلّل ومؤذٍ.

فلكل شعب جراحه وألمه الخاص، ولكنه أيضاً تاريخ مشترك وتطلعات موحدة نحو الحرية والعدالة.

إن ترديد عبارة "لا تقدّموا غزة على بغداد" هو بمثابة طمس للمعاناة الفلسطينية الظاهرة للعيان منذ عقود، بينما هناك صرخات خافتة تنطلق من أماكن أخرى تتطلب الإنصات والدعم.

فعلى سبيل المثال، ما الذي يدعو للاستهجان أكثر: بيع الأطفال الأفارقة لاستعمالهم كالجنود، أم اغتصاب نساء مسلمات في مناطق النزاعات؟

كلا الأمرين وحشيان ويجب إدانتهما بكل شدّة.

لكن التركيز فقط على أحد الجرمين وإغفال الآخر ليس سوى تبرير ضمني للجريمة الأخرى.

كما أن الدعوات لإعادة النظر في نظام الرق الحديث هي دعوة مشروعة لفحص الأنظمة الاقتصادية التي تستغل الطبقات الفقيرة وتجبرها على العمل تحت ظروف قاسية تشبه العبودية.

فالرق لم ينتهي، لقد تغير شكله فقط.

ونحن بحاجة ماسة إلى حلول مبتكرة لمعالجتها، مثل ضمان الحقوق الأساسية للعمال وتشديد العقوبات على المخالفين.

وفي ظل وجود شبكات عالمية ضخمة تعمل خلف الكواليس، فإن تأثير الأشخاص الذين يشاركون فيها يشمل جميع جوانب الحياة تقريبًا - بما في ذلك مستوى الاضطرابات الاجتماعية والاستقرار السياسي العالمي.

ولذلك، علينا التحرك بعقلية جماعية، مدركين بأن مصائرنا متشابكة وأن السلام والعدالة هما هدفيْن يتطلبان جهدًا متضافرًا من الجميع دون أي تسويف أو تنازل عن القيم والمبادئ المشتركة.

#جديدة #صور #العبودية #يستمر #الحقيقة

12 Comments