لو كان التضخم حقاً خطة مدروسة كما وصفتموه، فلماذا لم نتلقَّ دروساً عنه في مدارسنا منذ الصغر؟

هل لأن تعليم الأطفال الحقائق الاقتصادية قد يعيق قدرتهم المستقبلية كعاملين ومستهلكين منتجين للنظام الحالي؟

إن فهم كيفية عمل العالم الحقيقي أمر أساسي لتكوين مواطنين متوازنين وقادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن مستقبلهم ومستقبل المجتمع الذي يعيشون فيه.

ولذلك فإن غياب مثل هذه الدروس عن مناهج التعليم الرسمية يثير الشكوك حول وجود دوافع خفية خلف تلك الثقافة السائدة التي تغذي بها المؤسسات التعليمية عقول الشباب اليوم.

فمن المهم جدا إعادة النظر فيما يقدم كمحتوى دراسي رسمي وإدخاله في عصر المعلومات الحديث حيث يمكن الوصول لكل شيء تقريباً عبر شبكة الانترنت العالمية.

فالشباب هم عماد الأمم وهم مستقبل كل دولة لذلك يجب توفير بيئة تعليمية صحية لهم بعيدة كل البعد عن التحيز والتلاعب بالأذهان خدمة لأجندات خارجية غير واضحة المعالم.

بهذه الطريقة فقط سينمو جيل واع قادر على فهم واستيعاب التعقيدات المالية للعالم الذي نعيش فيه وسيكون مستعداً بشكل أفضل لاتخاذ قرارات اقتصادية مستقلة وحاسمة لصالح نفسه ولمواجهة أي تحديات قادمة.

وهذا بدوره سيضمن الأمن الاقتصادي للفرد والمجتمع ككل وسيحد من هيمنة مجموعة صغيرة متحكمة بمقدرات الشعوب والثروات الوطنية.

عندها وعندها فقط سوف نحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية المنشودة والتي طال انتظار تحقيقها واقعياً بين ظهرانينا.

#لتحقيق #اللعبة

11 Comments