"في ظل سيادة الرأسمالية العالمية وتزايد هيمنة الشركات العابرة للقوميات، أصبح مفهوم "التطور" والتغيير الإيجابي أمرًا نسبيًا ومحدود التأثير بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً حول العالم.

"

إن المتأثرين بفضيحة إبستين هم مثال صارخ عن كيفية تحكم نخبة عالمية ثرية وقوية للغاية في مصير البشرية جمعاء؛ إذ يستخدم هؤلاء الأشخاص قوتهم وثروتهم للتلاعب بالقوانين والأنظمة السياسية والاقتصادية لتحقيق مكاسب شخصية وضمان عدم تهديد مواقع هيمنتهم وأرباح شركاتهم العملاقة مهما كانت نتائج ذلك على بقية المجتمعات والدول الأخرى سواء بشكل مباشر كما حدث مؤخرًا فيما يتعلق بنظام الديمقراطية أو حتى عبر استخدام أدوات مثل بطاقات الاعتماد والتي تتحكم بحياة الناس وتربط مستقبلهم الاقتصادي بها مما يؤدي لاستعباد العديد منهم تحت وطأة ديونها وفواتيرها الشهريه الطائلة.

إن استخدام التقنيه الحديثه قد يسعى لحل مشاكل قائمة ولكنه سرعان ما يخلق المزيد منها وبالتالي تصبح حلقه مفرغه ودوامة مستمرة بلا نهاية حيث تبني حلول مبنية علي افتراض وجود تلك المشكلات أصلا وهو الأمر الذي يجعل الحياة اليومية للإنسان اكثر تعقيدا وصعوبة عما سبق رغم التقدم الكبير الحاصل حالياً.

فالشركات الضخمة تسارع للحصول علي البراءات والإحتكارات لمنع ظهور اي ابتكارت اخري تنافس منتجاتها الخاصة وهكذا تتجمد عجلة العلم والمعرفة بسبب الجشع والرغبه الزائدة للسلطة والنفوذ لدي الطبقه الارستقراطيّة الجديده .

لذلك فإن الوقت حان الآن لإعادة النظر جذريّا في نظام الملكية الخاصّة وكيفية توزيعه بين جميع المواطنين بغض النظر عن جنسيتهم وحالة وضعهم الاجتماعي الحالي وذلك لكي يستطيع الجميع المشاركة والمساهمه بإبداعاته وخبراته العلمية والفكرية لما فيه صالح المجتمع العالمي ولتحرير ذواتهن من قيوده الرأسماليه الموجوده حالياً.

#تريد #بينما

11 Comments