الحقيقة وراء صناعة الأمراض

منذ قرن مضى، بدأنا نسمع عن "أمراض" لم تكن موجودة قبل ذلك التاريخ؛ مثل مرض الزهايمر والتوحد وأشباههما.

هل هي حقاً أمراض ام صنع بشرية لتبرير تدخل الدولة والنظام الطبي؟

في عام 2015, نشرت مجلة The Lancet مقالة بعنوان "إعادة تعريف الصحة والمرض" حيث اقترحت تحديد حدود صحة الشخص بناءً على عوامل اجتماعية وسياسية واقتصادية - أي ليس فقط جسدياً.

وهذا يشمل مستوى التعليم والثروة والحالة الاجتماعية والاختيارات الغذائية وغيرها الكثير مما يعتمد بشكل أساسي على البيئة التي ينمو فيها المرء وينشأ.

إنه منظور مختلف جذرياً لفهم مفهوم الصحة العامة والذي يقترح أنه بدلاً من التركيز فقط على العلاج بعد حدوث المشكلة الصحية بالفعل، ينبغي لنا أيضاً النظر إلى الظروف الاجتماعية التي قد تؤدي إليها في المقام الأول واتخاذ خطوات لمنع تفاقم تلك الظروف قبل ظهور الأعراض البدنية الواضحة.

لكن ماذا لو كان الهدف الأساسي لهذا التغيير هو التحكم بالسكان تحت غطاء الرعاية الطبية والرعاية الاجتماعية؟

وماذا لو كانت بعض هذه الاضطرابات النفسية والجسدية حديثة النشأة بسبب الضغوط المجتمعية والتلوث البيئي والعوامل الاقتصادية وليس لعامل بيولوجي محض كما يدعي البعض ؟

إن إعادة تشكيل فهمنا لهذه القضايا سيغير طريقة نظرتنا لإدارة الصحة العالمية ويفتح المجال أمام نقاش حول دور الحكومات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية تجاه مواطنيهم وحول مدى مسؤوليتهم الأخلاقية والمعرفية في التعامل مع قضايا كهذه.

كما أنها ستثير أسئلة مهمة بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حرية الاختيار واحترام الذات وبين ضرورة التدخل للحفاظ على سلامتنا وسلامة الآخرين ضمن المجتمع الواحد.

فلنفكر مليّا فيما إذا كنا نعيش فعليا عصر انتشار الأمراض المزمنة والأمراض العقلية الناجمة عن ظروف حياتنا اليومية الصعبة والتي ربما تستغل كمصدر لأرباح شركات التأمين والصناعات الدوائية الكبيرة المؤثرة عالمياً.

1 Comments