هل تصبح براءات الاختراع أداة للسيطرة على الوعي البشري؟

إذا كانت التكنولوجيا قادرة اليوم على برمجة الأحلام، فهل سنشهد قريبًا براءات اختراع لا تحمي مجرد أجهزة أو خوارزميات، بل تجارب عقلية كاملة؟

تخيل شركة تحتكر "براءة حلم" معين – مثل حلم السفر عبر الزمن أو تجربة الحب الأبدي – وتبيع تراخيصه للمستخدمين.

هل سيكون هذا مجرد تطور طبيعي للتكنولوجيا، أم خطوة نحو خصخصة آخر مساحة حرة في الوجود البشري: العقل أثناء النوم؟

المشكلة ليست في التقنية نفسها، بل في من يملك مفاتيحها.

لو كانت براءات الاختراع في مجالات حيوية مثل الطب والتكنولوجيا تُستخدم لتقييد الوصول إلى العلاجات أو الابتكارات، فما الذي يمنع استخدامها للسيطرة على تجاربنا الذاتية؟

هل سنقبل يومًا أن تُباع لنا الأحلام كمنتج مسجل الملكية، بينما تُحجب عنا تجارب أخرى لأسباب "اقتصادية" أو "أمنية"؟

السؤال الحقيقي ليس هل يمكننا برمجة الأحلام، بل من سيقرر ما نحلم به – وما سنُمنع من حلمه.

#الممكن

1 Comments