هل سيصبح المستقبل حكرًا على من يملكون "حق الوصول" وليس مجرد المال؟

التكنولوجيا لم تعد تُباع فقط لمن يدفع أكثر – بل لمن يملك "تصريح الدخول".

الأجهزة الطبية المتطورة، خوارزميات الذكاء الاصطناعي الحاكمة، وحتى البيانات الشخصية التي تُحدد مصير الشعوب، كلها تُدار عبر بوابات رقمية لا يفتحها إلا من يملكون المفاتيح: الحكومات، الشركات العملاقة، أو الشبكات السرية التي تتحكم في تدفق المعلومات.

المفارقة؟

العلم والابتكار لم يعودا مجرد أدوات للبيع والشراء، بل أصبحا "نظام تصاريح" – حيث لا يكفي أن تدفع الثمن، بل يجب أن تُمنح الإذن.

العلاجات الجينية تُخزن في مختبرات مغلقة بانتظار موافقة اللجان التي تسيطر عليها نفس الجهات التي تحدد من يستحق الحياة ومن لا يستحقها.

الذكاء الاصطناعي لا يقرر السياسات بناءً على المصلحة العامة، بل بناءً على "قواعد الوصول" التي تكتبها الشركات التي تدفع أكثر.

حتى الرياضة لم تعد صناعة تُدار بالمال فقط، بل باتت "لعبة تصاريح" – من يملك حق البث، حق تعديل النتائج، حق تحديد من يلعب ومن يُقصى؟

نفس الفرق تفوز لأن لديها "تصريح الفوز" مُسبق، نفس الحكام يُنحازون لأن لديهم "تصريح الخطأ" دون مساءلة.

السؤال ليس: *"لماذا يُباع العلم لمن يدفع أكثر؟

" بل: "لماذا أصبح الوصول إليه محظورًا حتى على من يدفع؟

"*

هل نحن مقبلون على عصر لا يُحكم فيه العالم بالمال فقط، بل بالـ "تصاريح" التي تحدد من يحق له الوجود ومن لا يحق له؟

#غرف #القرارات #حقيقية

1 הערות