الصراع التاريخي بين الإنسان وهواه يعود إلى جذوره العميق في الطبيعة البشرية؛ فالمال، الذي يمثل الرغبة في الكسب والثراء، لا يتوقف أبداً عن كونه مصدر جذب وفتنة للإنسان منذ القدم وحتى يومنا الحالي.

عندما تتحول الرغبات المادية والنزعات الشخصية إلى دوافع أساسية للقرارات السياسية والاقتصادية، فإن العدل ينحرف عن مساره الصحيح وتتحول القوانين والدساتير إلى أدوات لتحقيق المصالح الذاتية الضيقة بدلاً من خدمة المجتمع عامة وحماية حقوق الفئات الضعيفة والمحرومة منه بشكل خاص.

لذلك، ليس مستغرباً أن نرى كيف أثر تورط بعض الأشخاص ذوي النفوذ الكبير - مثل المتورطون بفضائح جنس الأطفال بقيادة جيفري ابستين-على تشكيل وصياغة الأنظمة والقواعد التي تحكم عالمنا الحالي والتي غالبا ما تنحاز لهذه الطبقة الاجتماعية النافذة.

إن النظام القانوني الدولي نفسه بحاجة لإعادة النظر والتفكير الجدي فيما يتعلق بمبادئه الأساسية وكيفية تطبيقها عملياً للحفاظ فعلا علي مبدأ المساواة أمام القانون بغض النظر عن مكانتك الاجتماعية أو ثرواتك المالية.

#يمكن #قديم

1 Comments