"الساعة الرقمية: العدو الخفي للحرية"

التجريب العلمي والمعرفي البشري يتناوله بعض المفكرين بروح نقده وتساؤله الدائم عن ماهيته ومآلاته.

فالمنطق الصوري ليس كل شيء كما أنه لا يمكن فهم الطبيعة البشرية بمعزل عن السياق الاجتماعي الذي تشكل فيه.

وفي عالم اليوم حيث أصبح العمل عبارة عن بيع الوقت بالساعات لأجل الربح الاقتصادي فقط، فقد حان الوقت لإعادة النظر في مفهوم الحرية الشخصية وحقوق العاملين الذين يتم تحويل جهدهم إلى سلعة قابلة للشراء والبيع حسب متطلبات الاقتصاد الرأسمالي المتسارع التطور بلا حدود ولا قيود أخلاقية!

إن كانت تجارب التعديل الوراثي للأغذية تحمل مخاطر صحية وبيئية كبيرة فلابد وأن نتوقف ونعيد تقويم أولويات البحث والتطوير العلمي لتلبية احتياجات المجتمعات بشكل أكثر مسؤولية وأماناً.

أما بالنسبة لفضيحة الملياردير ابستين والمشاركين فيها فإن تأثيراتها تستوجب مساءلتهم قانونياً وجنائيا لما لهم من سلطة اجتماعية وسياسية ساهمت بتغطيتها وتعزيز مكانتهم الاجتماعية مما يعد انتهاكا لحرية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال الجنسي خاصة القاصرين منهم.

لذا فأمام هكذا واقع مركب ومتداخل بين الاقتصاد والعلم والقانون والحياة الانسانية نفسها يصبح علينا جميعا الوقوف ضد اي شكل من اشكال الاستبداد والاستعباد سواء النفسي منه او الجسدي للحفاظ علي حقوق الفرد الإنسانية الأساسية والتي تعد أساس جوهر وجودنا كمخلوقات واعية ذات عقل وقدرات معرفية فريدة قادرة علي تغيير العالم نحو الاحسن دوما.

#لفهم #وراثيا #وفق #الواقع #المنطق

12 Comments