إن التبعية الاقتصادية والثقافية للدول العربية تجاه الغرب هي نتيجة مباشرة لاستمرارها في استخدام اللغات الأجنبية كلغة رسمية وثانوية في نظام التعليم والإدارة.

إن اعتمادنا المفرط على الدين بدلاً من التركيز على الإنتاج والنمو الاقتصادي الداخلي يشكل مشكلة رئيسية تقيد ازدهار دول المنطقة وتمنع تحقيق السيادة الحقيقية لهذه الدول.

فعلى الرغم من مرور عقود منذ الحصول على الاستقلال السياسي، إلا أنه لم يتم تحقيق الاستقلال الثقافي الكامل الذي يسمح بتأسيس هويات وطنية مستقلة قادرة على المنافسة العالمية وبناء اقتصادات ذاتية الاعتماد والتي بدورها ستضمن الحقائق السياسية والدفاع عن المصالح الوطنية بعيدا عن التأثيرات الخارجية.

إن الوضع الحالي حيث تستخدم لغة المستعمرين السابقين كأداة أساسية للتواصل والمعرفة يخلق تبعيات غير مرئية تديم حالة اللا مساواة والتخلف مقارنة بالدول الأخرى التي تتمتع بالسيادة اللغوية الكاملة مثل الصين وروسيا وغيرها الذين اختارو طريق سيادة اللغة الأم لتحقيق التقدم والصعود الحضاري.

ومن الواضح جليا بأن تغيير الواقع الراهن يتطلب ثورة حقيقة هدفها الرئيسي قطع كافة روابط الماضي المؤلم واستبداله بمشروع حضاري عربي متجدد قادر علي حمل رسالة العرب للعالم اجمع .

وفي النهاية فإن الحل يكمن فيما يمكن تسميته بـ "الثورات الناعمة" تلك المشاريع التنويرية الجريئة القائمة علي دعم البحث العلمي والإبداع الفكري وتشجع المواطنين علي اعتناق هويتهم الأصيلة وممارسة حقوقهم المشروعة بحرية كاملة وفي نفس الوقت مناصرتهم لقضاياه العادل داخل المجتمع الدولي وذلك عبر بناء شراكات قائمة علي الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وليس الخضوع والاستكانة لأوامر الغير .

فهذه الثورات يجب ان تنطلق أولا وأساساً في مجال التربية والتعليم لإعادة تأسيس الهوية الجديدة للأجيال القادمة كي تصبح مضمونا أساسيا لبقاء الأمة وحماية مستقبل أبنائها.

#الإنتاج #بيننا #لغة #الياباني #عقولنا

11 Comments