هذه قصيدة عن موضوع الهجاء بأسلوب الشاعر البحتري من العصر العباسي على البحر الوافر بقافية ء.



| | |

| ------------- | -------------- |

| رَأَيْتُ الْخَثعَمِيَّ يُقِلُّ أَنفًا | يَضِيقُ بِعِرضِهِ الْبَلَدُ الْفَضَاءُ |

| سَمَا صُعُدًا فَقَصَّرَ كُلُّ سَامٍ | لِهَيْبَتِهِ وَغَصَّ بِهِ الْهَوَاءُ |

| إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَقْنَعْ بِشَيْءٍ | فَلَيْسَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا بَقَاءُ |

| أَلَمْ تَرَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا | وَأَكْرَمُهُمْ إِذَا سُئِلُوا جَفَاءَ |

| وَأَنَّ ذَوِي الْمُرُوءَاتِ قَلِيلٌ | وَأَنَّ ذَوِي الْمَكَارِمِ لَا كِفَاءُ |

| وَكَم مِن قَائِلٍ قَوْلًا شَنِيعًا | وَلَكِن قَوْلُهُ صِدقٌ وَصِدقُ |

| لَقَد كَثُرَت مَنَاقِبُهُ عَلَيْنَا | كَمَا كَثُرَت مَذَاهِبُهُ النِّسَاءُ |

| وَلَوْلَا فَضْلُهُ لَكَثَرْنَا | وَقَالَ النَّاسُ كُلُّهُمُ أَسَاءُوَا |

| وَمَا فَضْلُ الْكِرَامِ عَلَى لِئَامٍ | وَلَاَ سِيَّمَا إِذَا عَدُّوا خَفَاءَ |

| هُوَ الْغَيْثُ الذِّي تَهْمِي يَدَاهُ | وَتَخْضَرُّ الْأَرْضُ التِّي يَظْمَاءُ |

| وَكَانَ الْجُودُ فِي أَيَّامِهِ بِيَضًا | فَأَصْبَحَ بَعْدَ غَدِهِ سَمْرَاءُ |

| وَلَمْ يَكْفِهِ الْغِنَى حَتَّى أَتَاهُ | بِمَنْزِلَةٍ يُشَاكِلُهَا الشَّقَاءُ |

| فَقُلْتُ لَهُ أَلَاَ لَيْتَ شِعْرِي | إِلَى أَيْنَ الْمَسِيرُ وَمَا الثَّوَاءُ |

#البحتري #المروءات

1 Comments