تسابقوا نحو المجد والعلاء!

"تسابَقْ فِي الْمَكارمِ تعلو قدرا"، هكذا يخاطبنا شاعر العروبة والإسلام، محمود سامي البارودي، محمساً لنا على السعي لتحقيق المعالي والسمو بالنفس عبر الأعمال الصالحة والأفعال الحميدة التي تجلب الثناء وترفع القدر بين الناس.

إن السباق هنا سباق المحامد ونيل رضا الله عز وجل الذي ينتظره المؤمنون بفارغ الصبر ليحقق لهم غاية مرادهم ودنيانا الآخرة.

والقصيدة تحمل رسالة واضحة المعاني جلية المقاصد تدعو إلى التنافس الطيب والتسامي بالأعمال الحسنة حيث يقول: "سبق الناس للخيرات نضل"، فالناس يتسارعون لفعل الخيرات ويتطلعون إليها بشغف ورغبة صادقة لأنها مصدر عطاء وفائدة للمجتمع وللمستقبل أيضا عندما تنضب مصادر الحياة الأخرى فتكون تلك الخصال هي ما يبقى ويخلده التاريخ للأجيال القادمة لتقتدي به وتتعظ منه بأن الكرم والجود صفات راسخة لمن أراد بلوغ العلا والمكانة الرفيعة وسط قومه وأمته جمعاء.

وفي نهاية المطاف فإن جمال الصورة الشعرية وبراعتها تأتي حينما يستخدم الشاعر أسلوبه الفريد الذي مزجه بالحكمة والرؤية الثاقبة فهو كالمنارة التي ترشد السفينة الضائعة نحو بر الأمان والسلام.

فلنجعل هذه الدروس حثيثا لننهض بأمم العرب وترقى بها مجددا كما كانت دوما صرح شامخا بين الأمم.

هل سبقك أحد يوما للفوز بالجنة؟

#جلية #فالناس #يستخدم #التاريخ

1 הערות