هذه قصيدة عن موضوع التضحية والفداء بأسلوب الشاعر جبران خليل جبران من العصر الحديث على البحر الكامل بقافية ء.



| | |

| ------------- | -------------- |

| الْيَوْمَ يَوْمُ مَصَارِعِ الشُّهَدَاءِ | هَلْ فِي جَوَانِبِهِ رَشَاشُ دِمَاءِ |

| لِلْهِ غِيَابُ حُضُورٍ فِي النُّهَى | مَاتُوا فَبَاتُوا أَخْلَدَ الْأَحْيَاءِ |

| فِي ذِمَّةِ اللّهِ الْأَمِينِ مُحَمَّدٍ | فَلَقَدْ قَضَى مَا شَاءَ كُلُّ قَضَاءِ |

| أَعْظِمْ بِهِ مِنْ فَاضِلٍ مُتَفَرِّدٍ | بِالْمَجْدِ وَالْمَجْدِ الْأُثَيْلِ وَبِالبَأْسَاءِ |

| مَا كَانَ أَحْقَرَهُ وَأَكْرَمَ فَقْدَهُ | وَأَعَزَّ ذَاكَ الرُّزْءَ فِي الْأَحْشَاءِ |

| لَمْ يُغْنِ عَنْهُ إِذْ ثَوَى فِي حُفْرَةٍ | مِنْ بَعْدِ أَنْ فَاضَتْ بِهَا عَيْنُ الرَّائِي |

| يَا رَحْمَةَ اللّهِ التِّيْ وَسَّعْتِ الْوَرَى | وَسَرَاَئِرَ الْأَبْرَارِ وَالْأَطْهَارِ |

| قَدْ كُنْتَ يَا خَيْرَ النَّبِيِّينَ قُرَّةً | لِلْعَالَمِينَ وَكُنْتَ أَكْرَمَ رَاءِ |

| وَلَئِنْ فَجِعْتُ بِكَ الْمَكَارِمَ وَالْعُلَى | فَلَأَنْتَ أَكْبَرُهُمْ سَنًا وَإِبَاءُ |

| كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَكَانَتْ كُلُّهَا | لَكَ رِفْعَةً وَسَعَادَةً وَعَلَاَءُ |

| حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ الذِّيْ | كَانَتْ لَهُ شَرَفًا عَلَى النُّظَرَاءِ |

| شَيَّعَتْكَ شِيْعُ الْحَطِيمِ إِلَى مُنًى | وَتَدَفَّقَتْ عَبَرَاتُكَ الْغَرَّاءُ |

1 Comments