في الإسلام، تعتبر كفارة الجماع في نهار رمضان مشابهة لكفارة الظهار، والتي تتضمن العتق إذا استطاع الفرد ذلك، ثم صيام شهرين متتاليين إن تعذر الإعتاق، وإن كان لا يستطيع فعل أي منهما فعليه إطعام ستين مسكيناً. وقد ورد هذا الحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث جاء رجل إليه وقال إنه جامع زوجته في رمضان، فأمره النبي الكريم بالأداء حسب قدرته من بين الخيارات الثلاثة السابقة الذكر.
أما بالنسبة لسؤالك حول جواز الجماع قبل أداء الكفارة، فالواقع أن حكم الظهار يختلف قليلاً. فقد قرن القرآن الكريم تكفير الظهار بالتوقف عن المعاشرة حتى يتم التكفير. بينما ليس هناك مانع شرعي يعيق الجماع قبل التكفير عندما يكون متعلقاً بكفارة الجماع في نهار رمضان أو كفارة القتل، كما ذكر الفقهاء والحنفية منهم تحديداً. لذا، يمكن اعتبار الأمر مماثلاً لحالة الصيام؛ إذ يجوز للجاني الجماع أثناء ليالي الأشهر الكافية للتكفير بشرط ألا يتعدى الحد الذي حدده الشارع. لذلك، تجدر الإشارة إلى أنه يجوز للمرأة المسلمة التي جامعها زوجها في نهار رمضان ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجها طالما أنها تعمل على أداء الكفارة وفق ما أمر به الدين الحنيف.