- صاحب المنشور: عبد الرؤوف الصالحي
ملخص النقاش:
### ملخص النقاش:
تدور المحادثة حول الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في مستقبل التعليم، وانقسم المشاركون فيما بينهم بشأن هذا الموضوع؛ فبينما يدعو البعض إلى تبني التكنولوجيا باعتبارها حلا ضروريا لتحرير العملية التعليمية وتحسينها، يحذر آخرون من مخاطر التعلق الزائد بها وتجاهل الجوانب الأساسية الأخرى للتعليم.
وجهة النظر الداعمة للتكنولوجيا:
يرى طارق الأنصاري وعتبة القبائلي أن التكنولوجيا هي مفتاح تطوير التعليم الحديث. ويصف طارق الأنصاري المدارس التقليدية بأنها "مصانع عبيد" وينظر إليها بعيون ناقدة، مؤمنًا بدور التكنولوجيا في تقديم فرص تعلم متنوعة وغير محدودة جغرافيًّا واجتماعيًّا. أما عتبة القبائلي فهو يؤكد قدرة التقنية على إنشاء "مجتمعات افتراضية" أكثر تفاعلية وثراءً مقارنة بالصفوف الدراسية التقليدية. ويركز كلا الرأيين على فوائد التكنولوجيا في جعل التعليم أكثر مرونة وسهولة في الحصول عليه.
وجهة النظر المتوازنة والحذرة:
تأتي ردود فعل أغلبية المتحاورين متضاربة مع هذه الآراء المشبعة بالتفاؤل تجاه التكنولوجيا. تشير رضوى بن زروق إلى ضرورة الموازنة بين مزايا التكنولوجيا ودور المعلمين في غرس القيم والمبادئ لدى الطلبة. فهي تؤكد أنه بينما يمكن للتكنولوجيا فتح آفاق معرفية واسعة وتسريع عملية التعلم، إلا أنها غير قادرةٍ وحدَها على ترسيخ المهارات الاجتماعية والقيم الأخلاقية اللازمة للأفراد. وهذا يعني ضمنيًا وجود حاجة ماسَّة لمعلمين لديهم الخبرة والبصيرة لإرشاد وتعليم الطلبة داخل وخارج نطاق البرامج الإلكترونية والتطبيقات التعليمية.
وفي السياق نفسه يأتي موقف خطاب الطاهري والذي ينتقد بألفاظ حادة تصور طارق الأنصاري للعالم المثالي المدعوم بالتكنولوجيا. فهو يستخدم الاستعارة التاريخية للنار كمثال لأدوات ذات طبيعتين - وهي قابلة للاستعمال بصورة بناءة أو مدمرة حسب طريقة التعامل معها واستخراج نتائج مختلفة منها-. ويتعمَّق الخطاب لينتقد الصورة الوردية التي يرسمها البعض مستقبلا خاليا من المشاكل بمجرّد اعتماد وسائل رقمية حديثة. بالإضافة لذلك توضح مداخلته مدى هشاشة الثقة بتلك الوسائل عند تعرضها لسوء الاستعمال وانتشار الظواهر الضارة كالتعصب والكراهية وغيرها مما يعد تناقضا واضحا لما يتوقعونه لها أصلا! وبالتالي فهو يؤيد بقوة وجهة النظر القائلة بعدم القدرة علي اعتبار التكنولوجيا بديلا شاملا عن النموذج التربوي الحالي المبني اساسا علي اسلوب التواصل الانساني وجها لوجه والذي يتميز دوما بخاصة التفاعل الحي والسريع وقابلية التصحيح اللحظي أثناء المحاضرات والحوارات الصفية.
الخلاصة النهائية :
يمكن تلخيص جوهر المناقشة بجملتين موجزتين: 'استخدام التكنولوجيا مهم في تحديث نظام التعليم وزيادة فعاليته'، و'لكن هذا لا