- صاحب المنشور: علا التازي
ملخص النقاش:
تُعد زيادة استهلاك الملح مشكلة صحية عالمية متزايدة الوتيرة. حيث أظهرت الدراسات الحديثة ارتباطها بمجموعة متنوعة من الأمراض المزمنة الخطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى وحتى بعض أنواع السرطان. يعتقد الكثيرون أنه يمكن التحكم بهذه المشكلة ببساطة عبر تقليل كميات الملح أثناء الطهي أو على طاولة الطعام؛ ولكن الحقيقة هي أن غالبية الصوديوم الذي يستهلكه الفرد يأتي بالفعل من الأغذية المصنعة والمعبأة والتي قد تبدو غير مالحة عند تناولهما! لذلك فإن وعينا بمحتوى الصوديوم الكامن خلف ملصقات المنتجات الغذائية المختلفة يعد أمرًا حيويًا للحفاظ على الصحة العامة وتقليص مخاطر هذه الأمراض المرتبطة بالإفراط فيه. كما توجد العديد من البدائل الطبيعية والنكهات اللذيذة التي تساعدنا في إعداد وجبات خالية قدر المستطاع من هذا العنصر الضار بينما نحافظ أيضًا على مذاق شهي وممتع لأطباقنا اليومية. سنستعرض فيما يلي أهم المعلومات حول تأثيراته الجانبية الصحية وكيفية تجنب الآثار المدمرة له باتباع نظام غذائي مدروس ومتوازن.
خطر الملَفوف بالملح الزائد على الجسم
يعتبر ملح الطعام مصدر رئيسياً للصوديوم وهو معدن ضروري للجسم ولكنه يجب أخذه باعتدال شديد لأن زيادته تؤدي إلى العديد من المضار الصحية خاصة عندما يتعلق الأمر بارتفاع مستوى ضغط الدم لدى الأشخاص الذين لديهم قابليه للإصابة بذلك بسبب عوامل أخرى كالعمر مثلاً. فكل جرام واحد من الصوديوم يتطلب حوالي ثلاثة أمثالها من الماء ليستطيع جسم الإنسان التعامل معه والتخلص منه مما يحدث خللاً في توازنات سوائل أجسامنا وقد يؤثر أيضاً على وظائف أعضاء مختلفة داخل الجسم كالقلب والعيون وغيرها الكثير حسب اختلاف طبيعة كل شخص وحالة صحتهم الخاصة قبل التعرض لهذا الخلل الجديد الناجم مباشرة عن الاعتماد الكبيرعلى مصادر غنية بهذا المعدن الثمين لكنه قاتل إن زادت نسبته كثيراً.
كما تشير التقارير العلمية بإجماع كبير بأن هناك علاقات واضحة بين فرط الاستخدام للملح وبين احتمالية حدوث جلطات دماغية وشرايين قلبية بالإضافة لقصور الكلية واحتقانه بها وكذلك هشاشة العظام وضعف بنىء الأسنان وما ينتج عنها مستقبلا من آلام وتكسرات متعددة خلال مراحل الحياة المختلفة لكل فرد خصوصاً السيدات بعد انقطاع الدورة الشهرية لديهن نتيجة لنقص هرمونات الأنثوية المؤقتة حينذاك والتي لها دور فعال أيضا بحماية الجهاز الهيكلي والعظمي عموما ضد أي اعتداء خارجي محتمل لأنسجة تلك المنطقة الحساسة والحيوية للغاية بالنسبة لحياة الإنسان واستقراره النفسي والجسماني كذلك.
بالإضافة لما سبق ذكره سابقاً ، فقد أكدت دراسة حديثة نشرتها مجلة "The Lancet" العالمية الشهيرة والمتخصصة بالأبحاث الطبية العالمية بأن الحد الأعلى الآمن لاستهلاك البشر للصوديوم يوميا يجب ألّا يزيد بأكثر من خمس غرامات وذلك لتجنب الوقوع تحت رحمة الأمراض الخطرة سالفة الذكر آنفاً. ومن