- صاحب المنشور: عزيز الدين السوسي
ملخص النقاش:
في هذا الحوار، يناقش المشاركون دور التعاون بين قطاعي التعليم والتجارة وكيف يمكن لهذا الاندماج أن يفيد الطرفين ويساهم في تطوير كفاءة العاملين والمؤسسات الأكاديمية والتجارية. يقترح جلال الدين الدمشقي ضرورة إنشاء "جسور مشتركة" لتسهيل نقل الخبرات والمعارف وتبادل الفرص والتحديات بين العالمين التعليمي والتجاري. ويعتقد بأن ذلك قد يدفع نحو رفع مستوى أداء الموارد البشرية في كلا المجالين مما سينتج عنه قوة عاملة أكثر تأهيلاً وقدرة على مواجهة المنافسة العالمية. أما بالنسبة لبديعة البدوي فهي ترى أن مثل تلك الخطوة مهمشة لحقيقة الظلم الذي يلاحقه العديد من العمال بسبب سوء معاملتهم وظروفهم الصعبة داخل مكان عملهم؛ وترفض فكرة إعطاء الأولوية للتنافسية الدولية قبل ضمان الحقوق الأولية للعمال والحصول علي بيئات آمنة ملائمة لهم أثناء أدائهم لأعمالهم المختلفة. ومن جهته يشجع صهيب الأندلسي وجهتي النظر المقدمتين ولكنه أيضاً يسعى لإثراء الرؤية بإضافة بعد آخر وهو أنه بينما يعتبر تحقيق العدل الاجتماعي هدفاً سامياً إلا إنه ليس مستحيلا الوصول إليه خاصة عند ربطه بمفاهيم الجودة والكفاءة الموجودتان أصلاً ضمن خطط التطوير الخاصة بكلٍّ من المؤسستين التعليمية والتجارية وذلك عبر إعادة تصميم السياسات والإجراءات الداخلية لها بحيث يتمكنان من الاستمرار بالنمو الاقتصادي مع تقديم دعم أكبر للعاملين لديهم وبالتالي خلق نوع جديد من أنواع البيئة الاقتصادية المثالية والتي تجمع بين متطلبات النجاح التجاري ومبادئ الإنصاف والمساواة الاجتماعية. وفي نهاية النقاش قام بأخذ زمام الأمور وطرح سؤال منطقي وجديري بالأخذ بعين الاعتبار حيث تساءل قائلا:" وإن كنا جميعاً موافقون علي أهميتها فلماذا لانبدأ فوريا بتطبيق برامج تعاون فعالة وخاصة وأن عنصر الوقت يعد أحد العوامل الرئيسية المؤثرة هنا ". ويتضح لنا عقب طرح الأسئلة السابقة ان هناك توافق عام فيما بينهم بشأن وجود حاجة ماسّة لوضع حد للفجوات المتزايدة يوميا والتي تفصل بين واقع الحال وبين الصورة المرغوب بها ولكن الخلاف الرئيسي يتمثل في كيفية تحقيق التوازن المطلوب فيما يتعلق بجانبَيْ المعادلة أي جانب المنفعة العامة مقابل مصالح الشركات الخاصة ومايترتب عليه أيضا من تأثير مباشر وغير مباشر سواء بالسلب او بالإيجاب علي مختلف شرائح المجتمع المحلي والعالمي كذلك .
زيدان اليحياوي
0 Blog posts