- صاحب المنشور: وفاء الموريتاني
ملخص النقاش:
في قلب المحادثة بين مجموعة من المفكرين والمحللين، تبرز قضية مركزية تتعلق بإدارة العلاقة مع العالم الرقمي واستخدامه الآمن والبناء. يشارك "الكتاني الشرقاوي" رؤيته بأن وضع الحدود الصحية لاستخدام الوسائط الرقمية أمر حيوي، لكنّه يؤكد أيضاً ضرورة فهم الفرق الدقيق بين الاستخدام المفرط والاستثمار المثمر لهذه الوسائل. فهو يعتبر التكنولوجيا جسراً للتعلّم والإبداع وليس غايةً للترفه فقط. وهنا يتضح جلياً التحدّي الرئيسي وهو إيجاد توازنٍ دقيق بين الاستفادة القصوى من ثمار التقدم التكنولوجي وبين صيانة الصحة النفسية والجسمانية للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، يدعو "الشرقاوي" إلى تعزيز الوعي الذاتي وقوة ضبط النفس الأخلاقي لدى الأفراد أثناء تعاملهم مع الإنترنت وغيره من منصات التواصل الحديثة.
ومن جانبه، ينتقل "عبد القهار الصيادي" للحديث عن جانب آخر بالغ الأهمية؛ حيث يشدد على الدور الأساس لفهم طبيعة وكيفية تأثير وسائل الاتصال الإلكترونية علينا وعلى حياتنا اليومية قبل الحكم عليها بالسلب أو الإيجاب مطلقاً. ويضيف قائلا إنه بالإضافة لإرساء قواعد واضحة بشأن عدد ساعات مشاهدة المحتوى عبر الشاشات المختلفة وغيرها مما ذُكر آنفا، فلابد أيضا التركيز بشدة أكبر على نوعية المواد المشار إليها والتي يتم التعامل معها خلال فترات زمنية معينة. وبهذا السياق يقترح "الصيادي"، والذي يبدو مهتما بموضوع التربية الإعلامية الرقمية، تبني منهج تربوي يقوم أساسا على تدريس مبادىء استخدام الانترنت بصورة مدروسة وبناءة وذلك جنبا إلى جنب مع الدعوات التقليدية لحث الجمهور عامة وخاصة شباب وشابات الوطن العربي والعالم اجمع على الانضباط الشخصي فيما يتعلق بقضاء المزيد من الوقت خلف تلك الاجهزة اللامعه. ثم تسأل:"كيف تنظر لدور المؤسسات التعليمية الرسمية وغير الرسمية تجاه مهمتك الأخيرة؟".
وفي رد منه، يستشهد "نعيم المقراني" بتعليقات زميله السابق متضمنا موافقته شبه الكلية لما سبق طرحه سابقا. فهو كذلك يؤمن بأولوية تعريف عامة الشعب بخطوات عملية واقعية يمكن اتباعها عند الرغبة بالاستعانة بعالم رقميان واسع الانتشار حاليا وحاول جاهدا اجتذاب انتباه الآخرين لمداراة مخاطره المحتملة مستقبليا نظرا لأثرها العميق المتوقع حسب علم المختصيين بها عالمياً . ويتحدث عن مسؤوليته الجديدة المنتظرة منهم وهي إعادة تشكيل ثقافتهم الاجتماعية بحيث تصبح أخلاقية وواعيه قدر الامكان . وبالتالي ستتحقق حينئذ حالة مثلى بين مقولة جديدة تقول :” زيادة الكفاءة مقابل الشعور بالقيمة“ . أما بالنسبة للسؤال المطروح عليه قبله مباشرة فقد أجاب بالنصح للمؤسسات التدريسية بان تؤهل طلبتها منذ الصغر كي يتمكنوا مستقبلا من حسن اختيار طرق استعمال اجهزتهم الذكية دون الوقوع تحت سي