- صاحب المنشور: ابتهاج الهضيبي
ملخص النقاش:دار حوار مثير بين مجموعة من الأشخاص حول طبيعة التحيز المعرفي ودوره في حياتنا اليومية وصنع القرار.
بدأت خولة الكيلاني بتأكيدها على ضرورة الاعتراف بالفوائد الناتجة عن التحيز المعرفي مثل تبسيط المعلومات واتخاذ قرارات فورية، لكنها سرعان ما لفتت الانتباه إلى مخاطره المحتملة والتي قد تصل حد الأحكام الخاطئة والنتائج الكارثية. وأشارت إلى ضرورة تعزيز التفكير النقدي العميق مقابل الاختزالية المعرفية.
من جهتها، أكدت مجدولين السوسي على الدور البناء الذي يلعبه التحيز المعرفي في تسريع عمليات صنع القرار وتقليل التعقيدات. ورغم أنها اعترفت بإمكانية وقوع أخطاء بسبب هذه التحيزات، فقد رأت أن الحل يكمن في فهم وفهم تلك التحيزات واستخدامها بحكمة بدلاً من محاولة تجنبها كليًا.
وفي رد فعل آخر لخولة، شدّدت على أهمية عدم المبالغة في فوائد التحيز المعرفي وأن التاريخ يشهد على العديد من الأمثلة المؤسفة للنواتج المدمرة لهذا النوع من التحيزات. وطرحت تساؤلات مهمة بشأن ضمان عدم انحياز القرارات المتخذة بناءً عليه وكيفية تحقيق هذا الضمان عمليًا.
في حين رأى نذير بن عمار بأن التركيز الشديد على السلبية قد يجعل المرء يتجاهل الفوائد العديدة لهذا الآلية البشرية الأساسية التي تساعد الإنسان على التصرف سريعًا وحسمياً في ظروف حرجة. وقد اقترح أن يتم تدريب الناس على إدارة هذه التأثيرات والاستفادة منها عوضًا عن مقاومتها تمامًا.
وفي الختام، توصل المتحاورون جميعًا إلى اتفاق ضمني مفاده وجود جانب سلبي وإيجابي لكل شيء تقريبًا بما فيه التحيز المعرفي. لذلك فإن فهم خصوصيات ووظائف مختلف أنواع التحيزات لهو أمر جوهري لتحقيق التوازن المنشود وللحصول على رؤى أفضل عند التعامل مع الحقائق المعقدة.