- صاحب المنشور: راضية القاسمي
ملخص النقاش:تدور المحادثة حول العلاقة التكاملية بين الحكومة والمجتمع المدني ودورهما المشترك في تنمية الأمم. حيث يؤكد "نعيم المقراني" على أن التغيير يبدأ من القمة وأن الحكومة مسؤولة عن خلق إطار قانوني ومؤسسي يدعم عمل المجتمع المدني. ومن جانب آخر، ترى "ثريا التواتي" أن المواطنين يتحملون أيضًا نصيبًا من المسؤولية وأنه لا فائدة من الأنظمة إذا لم يكن هناك مواطنون مستعدون للمشاركة.
ثم يأتي تعليق "أكرم القرشي" ليجمع بين الرؤيتين مشددًا على أهمية تكامل الجهود الحكومية والمدنية. فهو يعتبر الحكومة مصدرة للإطار العام بينما يوفر المجتمع المدني حلولاً عملية ومبادرات محلية. وفي هذا السياق، يضيف "عبد الخالق الحنفي" رؤية شاملة أكثر تتضمن جميع شرائح المجتمع بدءًا من الأسرة وصولاً للحكومات المركزية ويسلط الضوء على مفهوم المواطنة المرتكز على الانتماء الوطني والمشاركة الجماعية لتحقيق الحياة الكريمة ورد الاعتبار لبلداننا عالميًا.
وفي النهاية يعلق "عليان القروي"، مدركًا لأهمية كافة العناصر المطروحة سابقًا ولكنه ينتقد غياب التركيز على تأثير السياسات الحكومية والنخب السياسية في ضبط وتوجيه طاقة الشعب نحو هدف واضح وهو الوصول لإنجازات جذرية وحقيقية عبر التحركات النابعة مباشرة من رغبات الجماهير ممثَّلين بقيادتهم السياسية المؤثرة حقا.
تخلص المناقشة بإدراك جميع المشاركين بأن انتصار أي دولة مرهونا بحجم دعم وتعاون مكوناتها المختلفة والتي تتصدر قائمة الأولويات فيها الحكومة والشعب جنبا إلى جنب بالإضافة للنخب التي تتبنى قضايا وهموم الناس وتربط مطالبها بسياقات قابلة للتحصيل الواقعي.