- صاحب المنشور: سامي بن منصور
ملخص النقاش:
إن للمحادثة بين المشاركين منظورين مختلفين بشأن دور الذكاء الاصطناعي وتأثيره على خدمة الرعاية الصحية. حيث يشجع عياض بن مو وبقية المتحدثين الآخرين على النظر بعمق فيما يمكن لهذه الأدوات التقدم به نحو مستقبل أفضل للطب، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحرير الأطباء للاستعداد للأدوار الأكثر أهمية والتي تعتمد على الاتصال الإنساني المباشر. كما يؤكدون أيضًا أنه ينبغي التأكيد على تعليم الطلاب حول الاستخدام الأخلاقي المسؤول لتلك التقنيات.
من ناحيتها، تبدي نرجس الشريف وجهة نظر مختلفة قليلا؛ فهي ترى أن الآلات الذكية لديها القدرة ليس فقط كمساعد طبي، وإنما أيضا كمعلم محتمل يساند في بناء قدرة الطالب على التحليل والنقاش الشخصي. وبالتالي فإن هناك حاجة لإعادة تعريف ماهيته "الإنسان" وسط عالم رقمي متغير باستمرار.
وفي المقابل، تنبه شريفة القاسمي الجميع إلى عدم اعتبار الآلات بديلا كاملا عن العنصر البشري الذي يعتبر جزءا أساسيا من التجربة الطبية بسبب حاجتنا الملحة للمشاعر والتواصل الوجداني والعاطفة المشتركة أثناء تلقي العلاجات المختلفة. وهو أمر غير ممكن حاليًا عبر أي جهاز آلي مهما بلغ تطوره. وهذا يتضح مجددًا عند سماع رأي جمانة التونسي وفريد الدين المغراوي اللذين أكدا بأنه رغم فوائد التقدم العلمي الحالي إلا إنه يتطلب وضع حدود واعية كي لاتصبح التقنية عبئا ثقيلا فوق ظهر العاملين بالمجالات الخدمية كتخصصات العلاج والرعاية الاجتماعية مثلاً. فالهدف الأساسي هنا هو تحقيق نوعٍ من التوازن المثمر والذي يسمح للإبداع الإنساني بالتألق جنبا إلي جنب مع آخر المستجدات العلمية الحديثة.