- صاحب المنشور: حصة البوخاري
ملخص النقاش:
### تفاصيل النقاش:
دار حديث بين عددٍ من المشاركين حول الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة التعليمية مقارنة بالنظام التعليمي في تحقيق رؤية مُجددة لمفهوم التعلم. بدأ المنشور بتأكيد إياد بن عثمان بأن التعليم لا يقتصر على كونِه نظاماً بقدر ماهو ثقافة تعزّز شغف التعلم المتواصل لدى الأفراد. وأشار إلى أنّ التجريب مع الأنظمة القائمة قد لا يكون كافياً لإحداث الفرق المطلوب، بل يجب التركيز على بناء بيئة اجتماعية تقدر قيمة العلم والمعرفة خارج حدود المؤسسة التعليمية التقليدية.
من جانبه، تساءل يونس بن عمر عمّا إذا كان بالإمكان بالفعل الفصل بين مفهومي الثقافة والنظام باعتبارهما عنصران مترابطان ومتفاعلان باستمرار. حيث رأى أنه بينما يمكن اعتبار النظام عاملا مساهماً في تكوين الهوية الثقافية الخاصة بالمجتمع، إلا أن التأثير متبادل ويمكن للنظام نفسه أن يستمد قوته واستقراره من خلال تبني مبادء وقيم ثقافية راسخة تدعم عملية التدريس والعملية التربوية برمتها. وقد أيده الرأي السابق ثريا الزياني موضحة بأن فهم طبيعة العلاقات الوثيقة والمتداخلة بين هذين العنصرين يعد أمراً جوهرياً قبل البدء بأية عملية اصلاح حقيقية.
وفي نفس السياق، أكدت وعد الفهري ضرورة إعادة هيكلة النظام ليتناسب مع الاحتياجات الراهنة ولكنه شدد أيضاً علي ضرورة العمل جنباً إلي جنب لبناء اسلوب حياة يسوده تقدير للعلم والفكر المستقل. أما رزاند بن يعيش فقد اختتم النقاش بالتذكير بان اي برنامج تطوير مستقبلي ينبغي ان ياخذ بعين الأعتبار كلا بعدي المشكلة وهي الجانب الثقافي وجانب تطبيق السياسات الجديدة ضمن اطار مدروس ومخطط له بعناية فائقة وفي الوقت ذاته.
الخلاصة النهائية:
إن النقاش يدور جوهره حول محور مركزي وهو الدور الذي تلعبه الثقافة مقابل دور النظم الرسمية في صناعة مستقبل افضل لانظمة المعارف لدينا. فرغم اختلاف وجهات النظر بشأن الاولويات النسبية لكل عامل منهم، فقد اجمع الجميع تقريبا علي اهميتهما بمختلف صورها واشكالها في مواجهة تحديات الواقع الحالي المرتبط ارتباط مباشر بكيفية ادارة موارد البلاد البشرية بشكل خاص. كما اكد جميع المتحاورون ايضا علي الحاجة الملحة لاعادة نظر جذرية شاملة لجميع جوانب العملية التربوية بدءا من المناهج الدراسية مرورا الي طرق التدريس وصولا لشكل البيئات الداعمة لها داخل وخارج حرم الجامعة او المركز البحثي حسب حالة الطالب. وبالتالي فالحاجة ماسّة اليوم اكثر من ذي قبل لصنع توافق تام بين هذين القطاعين المتكاملين خدمة للاجيال الصاعدة وصيانة لدور الوطن الريادي عالميا وعربيا.