- صاحب المنشور: إباء بن فضيل
ملخص النقاش:تناولت هذه المناقشة دور النظام التعليمي والنظام المصرفي كقطبيْن مؤثرَيْن في المجتمعات الحديثة.
- سلط الضوء بادئ ذي بدء، السيد بدر الحمامي، على الترابط العميق بين هذين القطاعين وكيف أنهما يشكلان مستقبل المجتمعات. فقد أكد بأن التعليم لا يكتفي بإعداد جيل جديد فحسب؛ فهو يعمل أيضاً على تنمية المهارات اللازمة للاقتصاد العالمي. ومن جهته الآخر، يقوم الجهاز المصرفي بتوجيه الثروات والإمكانات الاستثمارية والتي بدورها تحدد مسار الأنظمة التعليمية المهنية.
ومن ثم انتقلت الأسئلة المطروحة لتقترح طرقاً ممكنة لتحقيق تآزر أفضل بين هذين المجالين الضخمين:
- تساءَل السيد عبدالقادر الهواري حول مدى إمكانية تحسين التفاعلات فيما بينهما لتعظيم الآثار الاجتماعية الإيجابية. ورأي بأنه لحماية المجتمع من الانغماس الأحادي في أحد جانبي المعادلة -سواء كان اقتصادياً صرفاً أم علميا نظرياً– فمن الواجب الحرص دوماً على تحقيق درجة صحية من الانسجام والترابط.
- وأيده بهذا الرأي كلٌّ من السيد عادل بن عيسى والسيد عبد النور الموساوى حيث نوَّه الأول بأن هدف كلا النظامَين يجب ألّا يتجاوز خدمة البشرية ومجتمعاتها متعددة الأوجه بينما اقترح الثاني حلولا عملية تتمثل بتشريع قواعد جامدة تؤكد تركيز البرامج الدراسية على ابتكار وصقل مواهب عملية بالإضافة لمبادرات مصرفية منحازة لدعم البحوث والمشاريع التعليمية الحاسمة للأجيال الناشئة.
وفي الخلاصة فإن النقاش يدعو بشدة لاستراتيجيات تعاون متقدمة تجمع بين فعالية النظامين بغرض صنع بيئات متوازنة وغايتها رفاه حضارية مشتركة. وهذا الأمر يستلزم إعادة هيكلة السياسات العامة وتعزيز الشراكات الصناعية الأكاديمية لخلق نموذج عالمي أكثر تكاملا واستقرارا.