- صاحب المنشور: الهيتمي السيوطي
ملخص النقاش:تناول المشاركون في هذه المحادثة منظورات متعددة بشأن دور الثقافة المؤسسية والتثقيف ضد انتشار الفساد.
أهم نقاط المناقشة:
- مديحة العروي تسلط الضوء على الحاجة الملحة للتوازن بين الحياة العملية والشخصية، وترى أن تركيز بعض الجهود على تعزيز ثقافة مؤسسية قد يؤدي أحيانًا إلى إهمال الأبعاد الأخرى مثل مواجهة الفساد المتفشي. فهي تؤكد أنه بينما تعتبر الحملات التعليمية ضرورية للغاية، فإنها بمفردها غير كافية لمواجهة تلك الظاهرة المعقدة والتي غالبًا ما تنبع من خلل بنيوي داخل الأنظمة السياسية والاقتصادية.
- من جهتها تدعم الدكتورة توفيقة بن زيدان وجهة نظر العروي فيما يتعلق بأهمية التوازن الذي ذكرته سابقًا، ولكنهما تختلفان قليلا في طريقة معالجتهما للموضوع حيث ترى الأخيرة ضرورة وجود نظام سياسي واقتصادي سليم قادر على دعم ومراقبة المؤسسات بدلاً من الاعتماد الكلي علي حملات تعليمية إن كانت المنظومة فاسدة أصلا. وتشجع الآخرين أيضًا على تبني نموذج قيادة وقيمي يتخطى الشعارات ليصبح جزءا فعليا وطبيعيا ممن يعمل ضمن نطاق الدولة. كما اقترحت القيام بخطوات عملية لتحقيق المزيد من الرقابة والشفافية باعتبار أنها عنصر أساسي لإعادة اكتساب الثقة المجتمعية.
- يعارض البروفيسور البخاري القبائلي فكرة تقليل شأن الدور الكبير للتحصيل العلمي والذي يساعد وفق رأيه الشخصي علي تغير اتجاهات وثقافة المجتمع نحو مزيدا مما هو أخلاقي ونبيل وذلك عبر زرع القيم الحميدة لديهم منذ الصغر وتعريفهم بحقوق واجبات حقوق المواطنين وحماية القانون لهم ولحقوق الغير أيضا. ويضيف قائلا:"إن الثقافة الإنسانية هي مفتاح أي تقدم حضاري".
- تشترك الدكتورة خديجة الجنابِي والدكتور نديم ابن منصور نفس الآراء تقريبا حيال أهمية وجود مثل أعلى يحتذى به بالإضافة لفرض رقابات صارمة كالتي تقوم بها الأجهزة المختصة وذلك جنبا إلي جنب مع عمليات نشر الوعي والمعلومات الصحيحة لدي عامة الناس لتكوين رأي مستنير واتخاذ قرارت مدروسة وصائبة عند الاختيار مثلا لمن يستحق الوصول للسلطة وغيرها الكثيرات... وفي نهاية حديثهما يدعو الاثنان الجميع الي المساهمه الفاعلة بإيجابية كبيرة لتحسين الوضع الحالي لما فيه خير البلاد والعزة للشعب العربي المسلم.
ختاما لهذا الجزء الأول من سلسلة نقاشات مثمرة وغنية بالأفكار والرأي المستقل لكل فرد مشاركا بالحوار! "وإن اختلفت العقول فلابد ان تجتمع علي الحق". -علي بن أبي طالب-.