سأحكي لكم بشيء من التفصيل قصة العاصمة السابقة والمدينة الروسية الشهيرة "سانت بطرسبرغ", كيف بدأت وتطورت بشكل ملفت ودور"بيتر الأكبر"مؤسسها في صياغة رؤيتها العمرانية والثقافية والاجتماعية وكيف اندمجت الحضارة الاوروبية والروسية معاً وكونت اليوم المدينة كما نعرفها في التغريدات القادمة https://t.co/plFsE4ANdx
كان بيتر- حاكم روسيا انذاك - مغرماً بالثقافة الأوروبية وعلى وجه الخصوص بالمدن الأوروبية ونظام تخطيطها والتقدم الذي بها. كان بالقرب من قصره ما يسمى بالـ" "القرية الألمانية" وهو حي اوروبي وأهله من الأوروبيين ايضاً وكان بيتر يزوره بصفة دورية بسبب نمط بناءه الذي كان مشابهاً لأوروبا.
أثناء مروره داخل هذا الحي الألماني, كان يشاهد النمط المعماري للبناء المميز وكان يرى على الطرقات وعلى النوافذ الكثير من الكتب التي جلبها انذاك الأوروبيين معهم, مروره من هناك جعله يستاءل لماذا يبدو هذا الحي مميزاً اكثر من الأحياء الروسية؟ أصبح يرى الطراز الأوروبي كمثل أعلى
لم يكتفي فقط بالمرور بل تواصل مع السكان بشكل شخصي ومقرب منهم فحسب مصادر كثيرة كان يسهر معهم لساعات متأخرة ويسألهم عن رأيهم في روسيا ويستمع لمقترحاتهم حول كيفية تنمية وتطوير روسيا لتصبح مثل الدول الأوروبية في نمط حداثتها وروعتها ووضع لهم حرية دعوة من يريد زيارة روسيا.
هذا الحاكم كان شغوفاً جداً لأن يستكشف اوروبا عن كثب ودون اية حواجز فما كان منه الا ان يتخفى بشخصية تاجر بسيط ويزور احدى المدن الأوروبية "امستردام" بنفسه وبالفعل في احدى ليالي عام 1697م وصل بيتر الى هذه المدينة الهولندية والتي كانت اغنى مدينة في العالم انذاك.