في الإسلام، تعتبر الشهادة واجباً مهماً، وهي ذات تأثير كبير عندما تتعلق بالقضايا الاجتماعية والدينية. ومع ذلك، هناك قواعد صارمة فيما يتعلق بشروط صحة هذه الشهادات. وفقاً للشريعة الإسلامية، يجب أن تكون الشهادة مبنية على "علم يقيني"، أي معرفة الشخص بالأمر بشكل مباشر ومباشرة. وهذا يعني أن الشاهد يجب أن يكون لديه إدراك شخصي لما يشهد عليه، سواء كان ذلك عبر البصر أو السمع.
بالنظر إلى حالة ابنة الأخ التي تعرضت للعنف داخل المنزل، من الواضح أنها تحتاج إلى دعم قانوني لاستقلال نفسها عن زوجها المسيء. رغم فهمنا لتواجدكم الدائم في حياتها وتطور المعرفة حول أوضاعها، إلّا أن مجرد الطرق غير المباشرة للتواصل مع الظروف المؤلمة ليست كافية لإثبات الحقائق القانونية. يجب أن تنبع الشهادة من مشاهدة الفعل نفسه، وليس فقط التسلسل اللوحي للأحداث كما تم سردها لكم لاحقاً.
كما ذكر الفقهاء والمحدثون، بما في ذلك ابن عباس، إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم استخدم مثال الشمس للإشارة إلى أهمية اليقظة الذهنية والعقلانية عند تقديم الأدلة والشهادات. وبالتالي، لا يكفي وجود أدلة ثانوية مثل الآثار أو الرواية المستعملة لتحقيق مستوى اليقين اللازم للحصول على حكم شرعي صحيح.
وفي حين أنه من المحزن عدم القدرة على مساعدة ابنة أخيك بطريقة مباشرة ضمن نطاق النظام القانوني الإسلامي الحالي، فإنه من المهم التذكير بحقيقة أساسية مهمة: السلامة الشخصية هي حق مقدس لكل فرد. وفي جميع الأحوال، ينبغي البحث عن حلول عملية ودعم خارجياً لمنع المزيد من التعرض للأذى وضمان حقوق المرأة المتضررة بموجب أحكام العدالة الإنسانية والدينية.