هذه قصيدة عن موضوع العناية الشخصية والطبيعة بأسلوب الشاعر المتنبي من العصر العباسي على البحر الوافر بقافية م.



| | |

| ------------- | -------------- |

| أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَرِيمٌ | تَزُولُ بِهِ عَنِ الْقَلْبِ الْهُمُومُ |

| أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَكَانٌ | يُسَرُّ بِأَهْلِهِ الْجَارُ الْمُقِيمُ |

| فَلَا تَعْتَّبْ عَلَى الْأَيَّامِ وَاعْلَمْ | بِأَنَّ الدَّهْرَ لَيْسَ لَهُ ذَمِيمُ |

| إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يُكْسَ ثِيَابًا | فَلَيْسَ بِلَاَبِسٍ إِلَاَّ اللَّئِيمُ |

| وَإِنَّ امْرَأ جَنَى ذَنْبًا عَظِيمًا | فَمَنْ ذَا يَسْتَثِيبُ وَلَاَ يَرِيمُ |

| وَلَا تَرْجُ الْبَقَاءَ لِكُلِّ حَيٍّ | فَكُلُّ فَنَاءٍ هُوَ النَّعِيمُ |

| رَأَيْتُ النَّاسَ كُلُّهُمُ سَوَاءً | وَلَيْسَ لَهُم سِوَى الْمَوْتِ حَمِيمُ |

| وَمَا يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ شَيْءٌ | وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشِيمُ |

| وَأَعْظَمُ مِنْ خُطُوبِ الدَّهْرِ خَطْبٌ | لَهُ بَيْنَ الْأَنَامِ لَهُ رُجُومُ |

| هُوَ الرُّزْءُ الذِّي عَمَّ الْبَرَايَا | وَعَمَّمَ كُلَّ شَرْقٍ أَوْ مُغِيمِ |

| كَأَنَّ اللَّيْلَ مُسْوَدُّ الْحَوَاشِي | عَلَى صُبْحِ الصَّبَاحِ لَهُ أَدِيمُ |

| وَلَوْ أَنَّ النُّجُومَ الزُّهْرَ كَانَتْ | لَأَنْتَ لَهَا مَعَ الْبَدْرِ نُجُومُ |

| لَقَدْ سَقَتِ الرَّدَى كَأْسَ الْمَنَايَا | كَمَا سَقَتِ الْمَنِيَّةُ لَاَ الْكُلُومُ |

1 Comments